الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
184
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد ! أتنام في هذه الليلة ؟ فقلت : يا جبرئيل ! وما هذه الليلة ؟ قال : هي ليلة النصف من شعبان ، قم ، يا محمّد ! فأقامني ، ثمّ ذهب بي إلى البقيع ، فقال لي : ارفع رأسك ، فإنّ هذه ليلة تفتح فيها أبواب السماء ، فيفتح فيها أبواب الرحمة ، وباب الرضوان ، وباب المغفرة ، وباب الفضل ، وباب التوبة ، وباب النعمة ، وباب الجود ، وباب الإحسان ، يعتق اللّه فيها بعدد شعور النعم وأصوافها ، يثبت اللّه فيها الآجال ، ويقسّم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة ، وينزل ما يحدث في ] إلى [ السنة كلّها . يا محمّد ! من أحياها بتسبيح وتهليل وتكبير ودعاء وصلاة وقراءة وتطوّع واستغفار كانت الجنّة له منزلاً ومقيلاً ، وغفر اللّه له ] من ذنبه [ ما تقدّم وما تأخّر ، يا محمّد ! من صلّى فيها مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة " فاتحة الكتاب " مرّة ، و " قل هو اللّه أحد " عشر مرّات ، فإذا فرغ من الصلاة قرأ " آية الكرسي " عشر مرّات ، و " فاتحة الكتاب " عشراً ، وسبّح للّه مائة مرّة غفر اللّه له مائة كبيرة موبقة موجبة للنار ، وأعطي بكلّ سورة وتسبيحة قصراً في الجنّة ، وشفّعه اللّه في مائة من أهل بيته ، وشركه في ثواب الشهداء ، وأعطاه اللّه ما يعطي صائمي هذا الشهر ، وقائمي هذه الليلة من غير أن ينقص من أجورهم شيء . فأحيها يا محمّد ! وأمر أمّتك بإحيائها ، والتقرّب إلى اللّه تعالى بالعمل فيها ، فإنّه ليلة شريفة ، وقد ] لقد [ أتيتك يا محمّد ! وما في السماء ملك إلاّ وقد صفّ قدميه في هذه الليلة بين يدي اللّه تعالى ، قال : فهم بين راكع وقائم وساجد وداع ومكبّر ومستغفر ومسبّح ، يا محمّد ! إنّ اللّه تعالى يطّلع في هذه الليلة فيغفر لكلّ مؤمن قائم يصلّي وقاعد يسبّح وراكع وساجد وذاكر ، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلاّ استجيب له ، ولا سائل إلاّ أعطي ، ولا مستغفر إلاّ غفر له ، ولا تائب إلاّ يتوب عليه ، من حرم خيرها يا محمّد ! فقد حرم . ( 1 )
--> ( 1 ) - إقبال الأعمال : 212 س 15 ، بحار الأنوار : 98 / 412 س 23 ، وسائل الشيعة : 8 / 104 ح 10178 ، مستدرك الوسائل : 6 / 285 ح 6853 .